|
|
شهادات جديدة أحداث 26 جانفي 1978
عاشوا واقع الاتحاد... تحملوا مسؤوليات قيادية في المكتب التنفيذي الوطني للاتحاد العام... عاشوا قوة الاتحاد وقدرته على تجسيم استقلاليته وحرية قراره.. عاشوا واقع العمال وتدني اوضاعهم الاجتماعية... عايشوا لهيب الاسعار وغياب القوانين والتشاريع... عاشوا قرارات الاتحاد وتفاعلاته مع الوضع الاقتصادي والاجتماعي... عاشوا داخل موقع القرار يوميات 26 جانفي وعاشوا ماراطون وساطات اليومين الاخيرين قبل الاضراب العام يوم 26 جانفي...
|
|
|
أحداث 26 جانفي:
جذورها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية
بقلم : السيد محمد الناصر
تحوّل الإضراب العام الذي دعا إليه الاتحاد العام التونسي للشغل يوم 26 جانفي 1978 إلى انتفاضة شعبية استوجبت تدخـّل الجيش وإعلان حالة الحصار ولأول مرّة بعد الاستقلال تصطدم قواة الأمن والجيش الوطني بالمواطنين في مواجهة دامية أدّت إلى عديد القتلى والجرحى. وعندما نتحدّث عن أحداث 26 جانفي لابدّ أن نفصل بين قرار الإضراب العام الذي اتخذه المجلس الوطني للاتحاد والاضطرابات التى جدّت يوم 26 جانفي 1978 والتى هي محل جدال فيما يتعلق بأسبابها وبالمتسببين فيها.
|
|
|

الخميس الأسود أو عندما أفلتت العملية السياسية من أيدي السلطة
بقلم: الطاهر بلخوجة وزير الداخلية السابق
استفحل الانقسام داخل الحزب والحكومة في النصف الثاني من سنة 1977، وكان كلّ من الطرفين يتبجحّ بدعم الوزير الأول. والحقيقة ان نويرة حاول البقاء فوق الخصومات وشجع ضمنيا اتجاهنا وتجاوب مع تمسكنا بالاعتدال ورفضنا الاستفزاز والتصعيد. وكان الحبيب الشطي وزير الشؤون الخارجية يبلغنا تعاليق البلدان الأجنبية وكلّها نقد وحيرة. وكان محمد الناصر وزير الشؤون الاجتماعية يجتهد عبثًا، وكان مطلعا على أدنى دقائق تفكير مخاطبيه في الحكومة وفي الاتحاد. وكان عبد العزيز الأصرم وزير الاقتصاد يهتز لمشاكل مؤسساته الاقتصادية.
|
|
|

عبد المجيد الصحراوي يروي شهادته على الأحداث
انخرطت شخصيا في العمل النقابي وبدأته شابا في الوقت الذي عرف الاتحاد خلاله قفزة نضالية نوعية تمحورت حول تحقيق جملة من المطالب المادية والأدبية للعمال وحتى الاقتصادية والسياسية لبقية الفئات أهمها مقاومة الاحتكار في القطاع الخاص ووضع حد لسوء التصرف في الأملاك العمومية والحد من ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية للعمال والدفاع عن كرامتهم والدفاع عن استقلالية الاتحاد ورفع الوصاية عنه من طرف الحزب الحاكم والمطالبة بالحريات العامة والفردية، ولئن أمكن تحقيق عديد المكاسب الاقتصادية والاجتماعية في ظل سياسة التعاقد الاجتماعي فإن النصف الثاني من السبعينات اتسم بازدياد التوترات الاجتماعية وارتفاع نسق الإضرابات (من 25 إضرابا في سنة 1970 إلى 452 إضرابا سنة1977 ) وكلها مطالب ونضالات أدّت إلى استقالة الأخ الحبيب عاشور من الديوان السياسي للحزب تجسيما لتوجهات تلك المرحلة ومقتضياتها.
|
|
|
محاكمات النقابيين:
تهم خطيرة، فصول إحالة أخطر وأحكام قاسية
اعداد: سالم الحداد
لم يكن الخميس الاسود مأساة على مستوى القتلى والجرحى والمعتقلين والتعذيب والترويع والتجويع فحسب بل كذلك على مستوى غياب استقلالية القضاء الذي رضي بأن يحاكم النقابيين اما بتهمة التآمر على أمن الدولة كما وقع مع القيادة النقابية او بتهم الحق العام كالحرق والنهب والاعتداء بالعنف على الاشخاص والممتلكات كما وقع في بقية المحاكمات، وقد بلغ عدد المحكوم عليهم حسب ما صرح به المحامي »فاغار« (T. FAGARD) 3000 محكوم وهو تقريبا نفس عدد العمال المطرودين من عملهم.
|
|
|
فصل من محاكمة النقابيين:
استنطاق الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل بسوسة: التاريخ لا يرحم وسيأتي يوم تنكشف
كانت محاكمة نقابيي جهة سوسة حدثا في صلب الحدث الأكبر أحداث 26 جانفي1978.
كانت الأهم بعدد المتهمين فيها (101) وكانت الأهم بالوقت الذي استغرقته وكانت الأهم بعدد المحامين الذين ترافعوا فيها وكانت الأهم بالتغطية الاعلامية الواسعة التي حظيت بها وكانت الأهم بالنهاية التي انتهت إليها وكانت الأهم لأنّها حفظت ولم تصدر فيها أحكام ضدّ المتهمين.
|
|
|

موتهم ليس هباء
بقلم: محمد الصالح التومي
هذه كلمات من وحي الاضراب العام الذي جد يوم الخميس:
|
|
|

الخميس المشهود
بقلم: آمنة الخريجي
ظلّ النّاس مدّة معلومة إذا ما تذكّروا ذلك اليوم الذي شهر بالخميس الاسود لا يتحدّثون عنه إلاّ همسا. أمّا هي فمازالت تتذكّر صحوها ومنيرة والطّفلين، ابنها ومنى ابنة منيرة على أزيز الطائرات الخضراء تحلّق في الفضاء بغيضة الى النفوس التي رأت في تحليقها إنذارا بالشرّ. لم تغفوا في ليلة ذاك الخميس إلاّ قرب الفجر حيرة على الغائبين اللذين لم يعودا الى البيت. ظلّتا الليل كلّه قابعتين متدثرتين بفرّاشيّة من صوف وقد استند ظهر كلّ واحدة منهما الى متكّإ الكنبة. أنساهما لعب الطفلين بين حضنيهما قلقهما ولكنّ القلق تضاعف لما أرخى التّعب جفني الطفلين وشمل الشقة سكون مزعج رهيب.
|